ابن الجوزي
279
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
وأنبأنا محمد بن ناصر عن المؤتمن بن أحمد الحافظ قال : كان عبد الله الأنصاري لا يشد على الذهب شيئا ، ويتركه كما يكون ويذهب إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا توكي فيوكى عليك » وكان لا يصوم رجب ، وينهي عن ذلك ويقول : ما صح في فضل رجب وفي صيامه شيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان يملي في شعبان وفي رمضان ، ولا يملي في رجب ، توفي بهراة في يوم الجمعة وقت غروب الشمس رابع عشرين ذي الحجة من هذه السنة . 3589 - عبد الملك بن أحمد ، أبو طاهر السيوري [ 1 ] . سمع أبا القاسم بن بشران وغيره ، روى عنه أشياخنا ، وكان شيخا صالحا دينا خيرا ، وتوفي في جمادى الآخرة من هذه السنة ، ودفن من الغد بمقبرة باب الدير . 3590 - عبد العزيز بن طاهر بن الحسين بن علي ، أبو طاهر الصحراوي [ 2 ] ، من أهل باب البصرة [ 3 ] . حدّث عن ابن رزقويه [ 4 ] وغيره بشيء يسير ، وكان صالحا زاهدا فآثر العزلة ، واشتغل بالتعبد ، وكان مقيما في جامع المدينة . 135 / أوتوفي في / شعبان هذه السنة ، ودفن في المقبرة الشونيزية . 3591 - محمد بن أحمد بن محمد بن علي ، أبو الحسين ابن الآبنوسي [ 5 ] : ولد في سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة ، وسمع من الدار الدّارقطنيّ ، وابن شاهين ، وابن حبابة ، والكتاني ، والمخلص ، وغيرهم ، وكان سماعه صحيحا ، حدثنا عنه أشياخنا ، وتوفي في ليلة الاثنين تاسع عشرين شوال هذه السنة [ 6 ] ، ودفن في مقبرة باب حرب .
--> [ 1 ] السّيوري : هذه النسبة إلى عمل السيور ، وهي جمع السير ، وهي أن تقطع الجلود الدقاق ، ويحاط بها السروج ( الأنساب 7 / 231 ، 232 ) [ 2 ] في الأصل : « السحراوي » . [ 3 ] انظر ترجمته في : ( الكامل 8 / 456 ) . [ 4 ] في الأصل : « ابن رزقونة » [ 5 ] انظر ترجمته في : ( الأنساب 1 / 93 ) الأبنوسي : هذه النسبة إلى أبنوس ، وهو نوع من الخشب البحري يعمل منه أشياء ، وانتسب جماعة إلى تجارتها ونجارتها ( الأنساب 1 / 93 ) [ 6 ] في الأصل : « هذه السنة وتوفي في »